عبد الله الأنصاري الهروي
361
منازل السائرين ( شرح القاساني )
- [ م ] وهو يصحّ بثلاث شرائط : أن يكون اللّه عزّ وجلّ « 1 » أحبّ الأشياء إلى العبد ، وأولى الأشياء بالتعظيم ، وأحقّ الأشياء بالطاعة . [ ش ] الشرط الأوّل يصحّح « 2 » الإيمان من قوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ [ 2 / 165 ] . والثاني يصحّح « 2 » مقام الإحسان « أ » لأنّ من « 3 » يراه حاضرا عظّمه أشدّ تعظيم ، ويراه أولى بالتعظيم من كلّ شيء . والثالث يصحّح « 2 » مقام الإسلام ، لأنّ « 4 » المسلم لا يطيع أحدا طاعته للّه تعالى . - [ م ] والدرجة الثانية : الرضاء عن اللّه تعالى « 5 » ، وبهذا الرضاء نطقت آيات التنزيل ، وهو الرضاء عنه في كلّ ما قضى « 6 » « ب » . وهذا من أوائل مسالك أهل الخصوص ، ويصحّ بثلاث شرائط : باستواء الحالات عند العبد ، وبسقوط الخصومة مع الخلق ، وبالخلاص من المسألة والإلحاح .
--> ( 1 ) ه : تعالى . ( 2 ) ع ، م ، ه : تصحيح . ( 3 ) د : ما . ( 4 ) ج : انّ . ( 5 ) ه : - تعالى . ( 6 ) أضيف في د بعد الكتابة : وقدّر . ( أ ) إشارة إلى الحديث الذي مضى في ص 34 : « الإحسان أن تعبد اللّه كأنّك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك » . ( ب ) أمالي الطوسي ( 197 ، المجلس السابع ، ح 37 ) : عن الصادق عليه السّلام : « رأس طاعة اللّه الرضاء بما صنع اللّه فيما أحبّ العبد وفيما كره . ولم يصنع اللّه بعبد شيئا إلّا وهو خير له » .